وكذا لا ينسخ « 1 » به ، لأنّه إن نسخ نصا كان خطأ ، أو إجماعا لزم تخطئة أحدهما « 2 » .
والإجماع عقيب الخلاف المستقر ليس بناسخ لتخيير « 3 » العامي في الأخذ بأيّهما شاء ، بل مبين لزوال الشرط « 4 » الأوّل .
والقياس لا يكون « 5 » ناسخا ، ولا منسوخا ، لأنّه ليس بحجة عندنا .
وأمّا نسخ الفحوى دون الأصل فممتنع ، وإلّا انتقض الغرض ، وكذا العكس ، لأنّ بقاء التابع مع ارتفاع المتبوع محال . ويجوز نسخهما معا .
البحث التاسع : زيادة عبادة على العبادات ليست نسخا .
وأمّا الزيادة على النصّ في العبادة الواحدة : فعند الحنفية نسخ « 6 » ، وليست نسخا عند الشافعي « 7 » . وأحسن ما قيل هاهنا تفصيل أبي الحسين « 8 » ، وهو أنّ البحث هنا يتعلق بأمور ثلاثة :
هامش
( 1 ) - في د : ( لا يصحّ أن ينسخ ) .
( 2 ) - قال بالجواز ابن حزم الظاهري في : الإحكام : 1 / 517 ، كما حكى الآمدي في : الإحكام :
2 / 145 ، ذلك عن عيسى بن أبان وبعض المعتزلة .
( 3 ) - في د ، ه : ( لتخيّر ) .
( 4 ) - في أ ، ب ، ج ، ه ، ط : ( شرط ) .
( 5 ) - زاد في ط : ( عندنا ) .
( 6 ) - المستصفى : 1 / 139 ، المحصول : 3 / 364 ، الإحكام : 2 / 154 ، المنتهى : 163 .
( 7 ) - المعتمد : 1 / 405 ، المحصول : 3 / 364 ، الإحكام : 2 / 154 ، المنتهى : 163 .
( 8 ) - المعتمد : 1 / 410 - 411 ، ولخصه - كما في المتن - الفخر الرازي في : المحصول :
3 / 365 - 366 .