المخبر عنه .
ويجوز نسخ الإخبار « 1 » عن الشيء ، لأنّه لا استبعاد في أن يزيل اللّه تعالى عنّا التكليف بالإخبار عن الشيء حتى الخبر عن التوحيد ، كما منع الجنب القرآن ، وصدق الخبر لا يمنع من زوال التعبد به إذا اشتمل على مفسدة ، ولا يجوز نسخه بالإخبار بنقيضه مع امتناع تغيّره ، والعلم الذي علم وجوبه - لكونه مصلحة لا تتغير كالمعرفة - لا يجوز نسخه ، ويجوز في غيره إذا اشتمل على وجه قبح « 2 » .
البحث السابع : يجوز نسخ الكتاب بمثله « 3 » ، كالعدّة « 4 » .
وبالسنة المتواترة ، لأنّهما قطعيّان تعارضا ، ولا يجوز العمل بهما ، ولا إهمالهما ، ولا العمل بالمتقدم ، فتعيّن المتأخر « 5 » .
احتج الشافعي ب : قوله تعالى
نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
« 6 » أسند الإتيان - الذي هو الناسخ - إليه ، ووصفه بالخيرية أو المساواة ، وإنّما يتحقق في القرآن وأبعاضه ، وقوله « 7 » تعالى :
لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
« 8 » والناسخ ليس بمبيّن ،
هامش
( 1 ) - في ب ، ه : ( التكليف بالإخبار ) .
( 2 ) - في ج ، د : ( قبيح ) .
( 3 ) - زاد في ج : ( إجماعا ) .
( 4 ) - في أ : ( كآية العدّة ) . وهي الآية ( 234 ) من سورة البقرة الناسخة للآية : ( 240 ) منها .
( 5 ) - في ب ، ه : ( العمل بالمتأخر ) .
( 6 ) - البقرة / 106 .
( 7 ) - في ج : ( لقوله ) . وفي أ ، د ، ه ، ط : ( بقوله ) .
( 8 ) - النحل / 44 .