المناجاة « 1 » ، وقوله تعالى :
نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
« 2 » لا يدل على مطلوبهم « 3 » ، لجواز كون « 4 » العدم خيرا من ثبوت الحكم في وقت نسخه ، أو أنّ المراد
بِخَيْرٍ مِنْها
في اللفظ ، إذ هو المفهوم هنا .
ويجوز نسخ الشيء « 5 » إلى أثقل ، كما في الصوم الناسخ للتخيير بينه وبين الفدية ، والحبس منسوخ بالجلد ، وصوم عاشورا بصوم رمضان .
قالوا : الخير أخف « 6 » . وجوابه : بل الأكثر ثوابا .
ويجوز نسخ التلاوة دون الحكم ، وبالعكس ، لأنّهما عبادتان لا تلازم « 7 » بينهما ، وقد وجد في الاعتداد بالحول « 8 » ، والرجم للشيخين « 9 » .
هامش
( 1 ) - المجادلة / 12 .
( 2 ) - البقرة / 106 .
( 3 ) - نسب الآمدي هذا القول إلى : « بعض الشذوذ » . وحكي استدلالهم في : المعتمد : 1 / 384 - 385 ، المحصول : 3 / 320 ، الإحكام : 2 / 124 - 125 .
( 4 ) - في د : ( أن يكون ) .
( 5 ) - في أ ، د ، ه : ( النسخ ) بدل : ( نسخ الشيء ) .
( 6 ) - القائل قوم من أهل الظاهر ، كما في : المعتمد : 1 / 385 ، والمحصول : 3 / 320 - 321 . وفي الإحكام : 2 / 125 : « بعض أصحاب الشافعي وبعض أهل الظاهر » .
( 7 ) - في ج : ( ملازمة ) بدل : ( تلازم ) .
( 8 ) - المنسوخة الآية ( 240 ) من سورة البقرة ، والناسخة لها الآية ( 234 ) منها .
( 9 ) - في د : ( رجم الشيخين ) . أقول : نظرا لأهمّية هذه المسألة أورد ما ذكره السيد أبو القاسم الخوئي ، في : البيان في تفسير القرآن : 304 ، من الطبعة الخامسة عام 1394 ه - 1974 م في فصل ( النسخ في القرآن ) في مبحث ( نسخ التلاوة دون الحكم ) قال : وقد مثّلوا لذلك بآية الرجم فقالوا : إنّ هذه الآية كانت من القرآن ثمّ نسخت تلاوتها وبقي حكمها . وقد قدّمنا لك في بحث التحريف أنّ القول بنسخ التلاوة هو نفس القول بالتحريف وأوضحنا أنّ مستند -