فيه ، والأمر الأوّل يتناولهما ، فكذا النهي ، ولامتناع التمييز بينهما ، فيستحيل الأمر بأحدهما والنهي عن الآخر ، وأمّا تناول الأمر الاعتقاد فليس كذلك ، لأنّ لفظ الأمر يتناول الفعل ، ولو سلّم فلا نزاع ، لتغاير متعلق الأمر والنهي .
احتجوا ب : أنّ إبراهيم عليه السّلام امر بالذبح ولم يفعل ؛ للفداء ، ولأنّ السيد قد يأمر عبده بفعل بشرط أن لا ينهاه عنه « 1 » ، ولاحتمال كون الفعل والأمر مصلحة قبل النسخ ، ثمّ تتغير مصلحة الأمر خاصة « 2 » .
والجواب : المنع « 3 » من أمر إبراهيم عليه السّلام بالذبح ، لقوله تعالى
قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا
« 4 » نعم امر بمقدماته ، وهو مع ظن الأمر به بلاء عظيم ، والفداء عن ظنه أنّه يؤمر بالذبح ، سلمنا لكن قد ورد أنّه ذبح ، لكن اللّه يوصل ما يقطعه « 5 » .
والسيد إنّما يحسن « 6 » منه ذلك « 7 » لجواز البداء عليه ، بخلافه تعالى .
وحسن الأمر تابع لحسن الفعل .
البحث السادس : يجوز نسخ الشيء لا إلى بدل ، كآية تقديم الصدقة على
هامش
( 1 ) - كلمة : ( عنه ) لم ترد في ب ، د .
( 2 ) - راجع : المصادر المتقدمة في الهامش ( 2 ) من الصفحة السابقة .
( 3 ) - في د ، ه : ( بالمنع ) .
( 4 ) - الصافات / 105 .
( 5 ) - حكاه أبو الحسين في : المعتمد : 1 / 379 .
( 6 ) - في أ ، ب : ( حسن ) .
( 7 ) - كلمة : ( ذلك ) زيادة من ب .