والجواب عن الأوّل : إنّما يلزم الإغراء لو لم يتقرر في العقل تجويز التخصيص ، كما في المتشابه .
وعن الثاني : أنّه يقتضي تأخير البيان عن وقت الحاجة .
وكذا عن الثالث .
وعن الرابع : أنّه جهل من السائل ، فإنّ ( ما ) لا تتناول العقلاء حقيقة .
وعن الخامس : أنّ التكليف مشروط بالسلامة ، وهو ثابت عند كل عاقل ، ونحن مكلفون باعتقاد عموم التكليف قبل الموت بشرط السلامة .
تنبيه : جوّز السيد المرتضى رحمه اللّه تأخير التبليغ إلى وقت الحاجة ، لإمكان اقتضاء المصلحة ذلك « 1 » . والأمر بالتبليغ لا يقتضي الفور ولا العموم ، لانصراف المنزل إلى القرآن عرفا .
تذنيب
يجوز أن يسمع اللّه تعالى المكلف العام من غير إسماع المخصص ، ويكون مكلفا له بطلب الخاص ، فإن وجده « 2 » عمل به ، وإلّا عمل بظاهر العام ، لأنّهم سمعوا
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
« 3 » ولم يسمعوا : « سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب » « 4 » إلّا
هامش
165 - 166 ، الإحكام : 2 / 30 - 40 ، المنتهى : 141 - 142 .
( 1 ) - الذريعة 1 / 360 .
( 2 ) - في ط : ( وجد ) .
( 3 ) - التوبة / 5 .
( 4 ) - جامع الأصول : 2 / 417 - 418 رقم ( 1151 ) .