الفصل الثالث : في الظاهر والمؤوّل
وقد مضى تعريفهما .
ومن التأويل بعيد وقريب .
فمن البعيد : تأويل بعض الحنفية قوله عليه السّلام لابن غيلان - وقد أسلم على عشر - : « أمسك أربعا وفارق سائرهن » « 1 » بابتداء النكاح ، أو إمساك المتقدمات ، لقرب عهده بالإسلام « 2 » .
وأبعد منه : قوله عليه السّلام لفيروز الديلمي - عند إسلامه على الأختين - : « أمسك أيتهما شئت وفارق الأخرى » « 3 » فإنّه اقتضى التخيير من غير تفصيل « 4 » .
ومنه :
فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً
« 5 » بإضمار ( طعام ) للتساوي في رفع « 6 » الحاجة بين ستين مسكينا يوما وبين واحد ستين يوما ، لإمكان قصد فضل
هامش
( 1 ) - جامع الأصول : 9 / 425 - 426 رقم ( 9074 ) ومضمونه في رقم ( 9071 ) وفيه : « غيلان بن سلمة الثقفي » . بدون كلمة « ابن » .
( 2 ) - صرّح الغزالي في : المستصفى : 1 / 293 ، و : المنخول : 187 ، بنسبة هذا الرأي إلى أبي حنيفة نفسه . ونسبه الآمدي في : الإحكام : 2 / 51 ، إلى أصحاب أبي حنيفة . وفي المنتهى : 145 ، نسبته إلى « الحنفية » .
( 3 ) - جامع الأصول : 9 / 426 رقم ( 9072 ) ولفظ الحديث : « اختر أيّتهما شئت وطلّق الأخرى » .
( 4 ) - راجع المصادر المتقدمة في الهامش ( 2 ) .
( 5 ) - المجادلة / 4 .
( 6 ) - في أ ، ب ، ج ، ط : ( دفع ) .