الفصل الثاني : في المبيّن وفيه مباحث :
الأوّل : البيان قد يكون بالقول « 1 » ، وهو ظاهر .
وبالفعل ، كما بيّن عليه السّلام الصلاة والحج ، ويعلم كونه بيانا إمّا بالضرورة من قصده ، أو بقوله : هذا بيان ، وشبهه ، مثل : « صلّوا » « 2 » و « خذوا » « 3 » أو بالنظر ، كما لو ذكر مجملا وقت الحاجة وفعل ما يصلح للبيان ولم يبين ، فإنّه يكون بيانا ، وإلّا لتأخر البيان عن وقت الحاجة .
وبالترك ، كما لو ركع في الثانية بغير قنوت ، فيعلم نفي وجوبه ، أو يسكت عن بيان الحادثة ، فيعلم انتفاء الحكم ، أو يترك فعلا يتناوله وامّته خطابه ، فيدل على تخصيصه إن كان قبل فعله ، أو نسخه عنه إن كان بعد فعله .
ومن قال : الفعل يطول فلا يقع بيانا « 4 » ، فقد أخطأ « 5 » ، لأنّ القول قد يكون أطول .
هامش
( 1 ) - في ب : ( باللفظ ) .
( 2 ) - جامع الأصول : 5 / 16 رقم ( 3820 ) . وتمام الجملة : « صلوا كما رأيتموني اصلّي » .
( 3 ) - جامع الأصول : 2 / 631 رقم ( 1417 ) و : 2 / 740 رقم ( 1583 ) وتمام الجملة : « خذوا عنّي مناسككم » .
( 4 ) - حكى أبو الحسين هذا القول في : المعتمد : 1 / 311 - 312 ، دون تسمية القائل ، معبّرا عنه ب « بعض الناس » .
( 5 ) - في أ ، ب ، ج ، د : ( أحال ) بدل : ( فقد أخطأ ) .