وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ
« 1 » مع قوله تعالى :
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
« 2 » ، وفي قوله تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
« 3 » مع قوله تعالى :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
« 4 » ، ولاستحالة العمل بهما ، وإهمالهما ، وبالعام في جميع الصور ، فتعين العمل به في غير صورة الخاص .
احتجت الظاهرية ب : قوله تعالى :
لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
« 5 » فلا يحصل التخصيص إلّا بقوله عليه السّلام « 6 » .
والجواب : المعارضة بقوله تعالى :
تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
« 7 » ، ولأنّ تلاوته بيان ، ولاختصاصه بالمشتبه ، ولا اشتباه مع ورود التخصيص .
البحث الثالث : يجوز تخصيص السنة المتواترة بمثلها ،
كتخصيص قوله عليه السّلام :
« فيما سقت السماء العشر » « 8 » بقوله عليه السّلام : « ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة » « 9 » .
هامش
( 1 ) - البقرة / 228 .
( 2 ) - الطلاق / 4 .
( 3 ) - البقرة / 221 .
( 4 ) - المائدة / 5 .
( 5 ) - النحل / 44 .
( 6 ) - الإحكام لابن حزم : 1 / 389 ، المحصول : 3 / 77 - 78 .
( 7 ) - النحل / 89 .
( 8 ) - جامع الأصول : 4 / 34 - 35 ، رقم ( 2668 ) و : 4 / 57 - 58 ، رقم ( 2694 ) إلى ( 2697 ) بألفاظ متفاوتة .
( 9 ) - جامع الأصول : 4 / 34 - 35 ، رقم ( 2668 ) .