الفصل الثالث : في المخصوص بالمنفصل
وفيه مباحث :
الأوّل : يجوز التخصيص بالعقل ،
إمّا ضرورة كإخراجه تعالى من قوله تعالى :
اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ *
« 1 » فإنّ الضرورة تقضي بامتناع « 2 » خلقه لذاته ، أو نظرا كإخراج الصبي والمجنون من آية الحج « 3 » .
احتجوا ب : أنّ المخصص متأخر ، وبالقياس على امتناع النسخ به « 4 » .
والجواب : المنع من الصغرى ، ويبطل القياس بمقطوع اليد ، فإنّ غسلها منسوخ عنه عقلا « 5 » .
البحث الثاني : يجوز تخصيص الكتاب بالكتاب ،
لوقوعه في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) - الرعد / 16 ، الزمر / 62 .
( 2 ) - في ط : ( تقتضي امتناع ) .
( 3 ) - آل عمران / 97 .
( 4 ) - نسب أبو الحسين في : المعتمد : 1 / 252 ، الخلاف في ذلك إلى ( قوم ) ولم يسمّهم ، وذكر الدليل الأوّل على لسانهم . ولكنّ الآمدي في : الإحكام : 1 / 517 - 518 ، ذكر أنّ المخالف طائفة شاذّة من المتكلمين ، وذكر كلا الاستدلالين ببيان حسن .
( 5 ) - أصل هذا الجواب من الفخر الرازي في : المحصول : 3 / 74 ، وليس بشيء علاوة على كونه مخالفا لمبنى المصنّف في حقيقة النسخ ، فسيأتي منه في تعريف النسخ خروج العجز عنه معللا بارتفاع الحكم فيه بدليل العقل ، والجواب الفني السليم ما ذكره الآمدي في : الإحكام :
1 / 519 ، فراجع .