المنطوق للاشتباه فيه .
تذنيب
إن كان الوصف علّة ، لزم من نفيه نفي الحكم ، تحقيقا للعلّية ، ولا يفيد التخصيص بالذكر التخصيص في الحكم في قوله تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ
« 1 » ولا في قوله تعالى :
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا
« 2 » الآية ؛ لأنّ التخصيص هنا للعادة ، وأيضا تخصيص الحكم بوصف في جنس لا يدل على نفيه عمّا زال عنه الوصف في غير ذلك الجنس .
البحث السابع : الحكم المقيّد بالغاية يدل على مخالفة ما بعد الغاية له ،
فإنّ معنى ( صوموا إلى الليل ) : ( صوموا صوما آخره الليل ) فلو وجب بعدها لم يكن آخرا .
أمّا مفهوم اللقب فليس حجة عند الأكثر « 3 » ، وإلّا لزم الكفر من قولنا : ( زيد موجود ) و : ( عيسى رسول اللّه ) .
ومفهوم الحصر حجّة ، مثل : ( صديقي زيد ) و : ( العالم بكر ) وإلّا لزم الإخبار
هامش
( 1 ) - الإسراء / 31 .
( 2 ) - النساء / 35 .
( 3 ) - بل في : المعتمد : 1 / 148 ، والمحصول : 2 / 134 ؛ أنّه مذهب الجمهور . وقال الغزالي في المستصفى : 2 / 92 : إنّه قد أقرّ ببطلانه كلّ محصّل من القائلين بالمفهوم . لكن قال الآمدي في :
الإحكام : 2 / 90 : « اتفق الكلّ على أنّ مفهوم اللقب ليس بحجّة ، خلافا للدقّاق وأصحاب الإمام أحمد بن حنبل » .