شروط الأصول الاحتياط
لا يعتبر في الاحتياط شيء إلا حسنه ، فما دام يكون حسنا لدى العقلاء يصح ولو مع وجود الحجة المعتبرة على التكليف وجودا أو عدما ، وإذا حكموا بعدم حسنه يصير لغوا ، بل قد يكون قبيحا وحراما ، كما إذا كان مخلا بالنظام أو وصل إلى حدّ العسر والحرج أو الوسواس ، بلا فرق في ذلك كله بين العبادات والمعاملات ، ولا بين التمكن من الامتثال التفصيلي وعدمه ، ولا بين ما كان مستلزما للتكرار وغيره . كل ذلك للأصل وإطلاقات الأدلة وعموماتها من غير ما يصلح للتخصيص والتقييد إلا أمور ظاهرة الخدشة .
[ الجواب عن أن الاحتياط مخالف لقصد الوجه والجزم في النية ، مراتب الامتثال ]
منها : أن الاحتياط مخالف لاعتبار قصد الوجه والجزم بالنية .
وفيه . . أولا : أنه لا دليل من عقل أو نقل على اعتبارهما في العمل . بل مقتضى الأصل والإطلاقات عدم الاعتبار .
وثانيا : أنه على فرض الاعتبار يكفي قصد الوجه بالتكليف الواقعي الموجود في البين ، بل يصح قصد الوجه في كل واحد من المحتملات طريقا إلى الواقع لا بنحو الموضوعية فيه .
ومنها : أن مراتب الامتثال أربعة لا تصل النوبة إلى كل لا حق مع التمكن من سابقه ، وهي الامتثال العلمي التفصيلي ، والعلمي الاحتمالي ، والظني ، والاحتمالي .
وفيه : أن التقسيم صحيح ، ولكن الحكم بأنه لا تصل النوبة إلى كل لا حق