الشخصي المنبسط على الأجزاء ، وليس ذلك من استصحاب الكلي ، كما لا يخفى .
وأما نفي القيدية وإثبات وجوب البقية بحديث الرفع ، فاشكل عليه بأنه من الامتنانيات التي يرفع به التكليف لا أن يثبت .
وفيه : أن الإثبات إنما يكون بالأدلة الأولية لا بحديث الرفع حتى يلزم الإشكال ، فحديث الرفع يرفع وجوب الإعادة أو القضاء عند ترك الجزء المقدور ، وأما وجوب البقية فبالأدلة الأولية .
[ بعض الكلام في قاعدة الميسور ، التمسك بالاخبار الإشكال عليها والجواب عنه ]
واستدل أيضا بقاعدة الميسور ، وهي من القواعد الارتكازية في الجملة ولم يردع عنها الشرع بل قررها في الجملة بقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » الوارد في جواب السؤال عن الحج وأنه في كل عام أو في العمر مرة . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ، وقوله عليه السّلام : « ما لا يدرك كله لا يترك كله » . وقد تسالم الأصحاب - قديما وحديثا - على نقلها والعمل بها ، وجرت السيرة على الاستدلال بها .
ولكن استشكل عليها . . تارة : بقصور السند .
ويرد : بالانجبار بالعمل والاهتمام بالنقل ، مضافا إلى ما تقدم من كون القاعدة عقلائية في الجملة يكفي فيها عدم الردع .
وأخرى : بأن المراد بالشيء في الحديث الأول الكلي لا الكل .
ويرد : بأن الشيء أعم منهما ، كما لا يخفى ، فيشمل الكل وأجزاءه والكلي وأفراده .
وثالثة : بأن كلمة ( من ) بيانية ولفظ ( ما ) وقتية ، فيكون المعنى إذا أمرتكم بشيء فأتوا به وقت استطاعتكم ، فيكون من أدلة اعتبار القدرة في المأمور به ، ويكون إرشادا إلى حكم العقل .
وفيه : أن كلمة ( من ) ظاهرة في التبعيضية ، ولفظ ( ما ) في الموصولة إلا مع