القرينة على الخلاف ، ولا قرينة كذلك .
واستشكل على الأخيرين أيضا : بأن المراد بالميسور هو الكلي ، وهو المراد بكلمة ( ما ) في « ما لا يدرك كله » أيضا .
وفيه : أن الظاهر هو التعميم للكل والكلي ولا وجه للتخصيص بالثاني .
ثم إن للميسور مراتب متفاوتة جدا فلا بد في التمسك بها من صدق الميسور إما بدليل شرعي يدل عليه - نصا كان أو إجماعا - وإما من صدقه في عرف المتشرعة ، ومع عدم ذلك كله لا وجه للتمسك بها . وأما الأدلة الامتنانية التسهيلية فهي كثيرة وردت في أبواب الخلل ، كقاعدة « لا تعاد الصلاة إلا من خمس » وغيرها .
فائدة :
لو دار الأمر بين كون شيء شرطا في العبادة أو مانعا
، مثل الجهر والإخفات في صلاة يوم الجمعة ، فالظاهر وجوب الاحتياط ، للعلم بأصل التكليف والشك في الفراغ بالاكتفاء بأحدهما .