المناسب لسهولة الشريعة وسماحتها .
ثم إنه قد استدل على البطلان بالزيادة العمدية . .
تارة : بأنها إن كانت من القراءة والذكر فتكون من الكلام الآدمي المبطل ، وإن كانت من الأفعال فتخل بالموالاة .
وفيه : أن الكلام الآدمي المبطل لا يشمل القراءة والذكر ، والإخلال بالموالاة في مطلق الزيادة العمدية ممنوع ، وعلى فرضه فلا ربط له بالزيادة من حيث هي .
وأخرى : بأنها من التشريع المبطل .
وفيه : أنه مبني على سراية القبح الفاعلي إلى الفعل الخارجي ، وهو أول الكلام ، مع أنه مبني على كون الزيادة عن اقتضاء عدم الجزئية . وهو غير معلوم ، إذ من الممكن أن تكون لا اقتضاء بالنسبة إليها في الواقع وإنما لم يؤمر بها تسهيلا . إلا أن يقال : إن العمل حينئذ من مظاهر التجري على المولى فلا يصلح للتقرب إليه تعالى ، ولكنه فاسد لأنه متوقف على ثبوت المبغوضية ، وهو أول الدعوى .
وثالثة : بإطلاق قوله عليه السّلام : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » .
وفيه : أنه مقيد بالركن ، أو الركعة ، لقوله عليه السّلام : « لا تعاد الصلاة من سجدة وإنما تعاد من ركعة » . فلا دليل يصح الاعتماد عليه على البطلان بالزيادة مطلقا ، ولكن البطلان بالعمدية منها من المسلّمات بين الأصحاب ، وادعي عليه الإجماع : والتفصيل يطلب من الكتب الفقهية ، فإن هذه المباحث فقهية لا أن تكون أصولية . وقد تعرضنا لها في كتاب ( مهذب الأحكام ) فراجع .