[ الأمر الثالث أقسام الواجب وهي سبعة : ]
[ القسم الأول : المطلق والمشروط ]
وهما من المفاهيم المبينة العرفية ، لشيوعهما في المخاطبات - كنظائرهما - مما تقوم به المحاورات ، وكل ما قيل في تعريفهما لا وجه له ما لم يرجع إلى ما هو المقبول لدى العرف .
فكل واجب إذا لوحظ وجوبه مع شيء ، فإن كان مقيدا به فهو مشروط بالنسبة إليه فقط ، وإلا فهو مطلق كذلك . فهما من المفاهيم الإضافية لا يخلو منهما واجب أبدا ، ويصح اجتماعهما في واجب واحد من جهتين ، كما هو شأن الأمور الإضافية .
ثم إن لكل واجب هيئة ومادة بالضرورة ، وهما متلازمان ومتحدان في الوجود عقلا ، فيتحدان في الإطلاق والاشتراط أيضا في الجملة ومن جهة خاصة لا مطلقا ، لصحة التفكيك بين الحيثيات والجهات ، كما يأتي . فيكون إطلاق أحدهما واشتراطه عين إطلاق الآخر واشتراطه ، بلا تفكيك بينهما من هذه الجهة في الأنظار العرفية المنزلة عليها الأدلة .
نعم ، يفرّق العرف بينهما في أن قيود الوجوب غير واجب التحصيل بخلاف قيود الواجب ، وهذا أمر آخر لا ربط له بالملازمة العرفية في الإطلاق