وتجرى البراءة عن الأكثر .
سابعها : [ لا دلالة لدليل نسخ الوجوب ولا دليل المنسوخ على الابقاء الجواز بعد النسخ والأقوال فيه ثم ردها ، ذكر ما تقتضيه الأصول العلمية والحكيمة ]
لا دلالة لدليل نسخ الوجوب ، ولا لدليل المنسوخ على بقاء الجواز بعد النسخ . أما بالدلالة المطابقة فمعلوم الانتفاء ، وكذا الالتزام ، إذ لا ملازمة عقلية ولا عرفية ولا شرعية بين دليل الناسخ أو المنسوخ والجواز بوجه .
وقيل : إنه يدل عليه بالتضمن ، لأن الوجوب عبارة عن الترخيص في الشيء مع المنع عن الترك ، فإذا نسخ المنع من الترخيص يبقى الجواز بالدلالة التضمنية .
وفيه : أولا : أن مفهوم الوجوب بسيط لا أن يكون مركبا ، سواء كان بحكم العقل ، أم من مدلول اللفظ .
وثانيا : على فرض التركب لا وجه لبقاء الجنس خارجا مع زوال الفصل ، كما تقرر في محله ، إلّا أن يتمسك بالعرف . هذا بحسب الاستظهارات اللفظية .
وأما الأصول العملية فهي إما حكمية أو موضوعية .
والأولى منحصرة في أصالة الإباحة ، ولا مانع من جريانها .
والثانية عبارة عن استصحاب أصل الجواز ، وهو لا يجري ، لما تقدم من بساطة الوجوب ، فلا جواز في البين حتى يكون مجرى له . وعلى فرض التركب فهو من استصحاب القسم الثالث من الكلي ، ويأتي بطلانه في محله .
ثامنها : [ متعلق الالتزام هل هو الطبيعة أو الفرد ]
متعلق الإلزام - فعلا كان أو تركا - لا بد أن يكون مرآة إلى الخارج ، لأن التحقق الخارجي هو المراد والمطلوب لكل فرد ، والشارع لا يخالف طريقة العقلاء .
وإنما اختلفوا في أنه مع قطع النظر عن الخصوصيات ، وهذا يعبّر عنه بالتعلق بالطبيعة ، أو مع اعتبارها مرآة إلى الخصوصية الخارجية ، ويعبّر عنه بالتعلق بالفرد .
والحق هو الأول ، وليس المراد بالطبيعة الطبيعة من حيث هي ، لأنها لا