مدخلية الذات إمكانيته لا فعليته من كل جهة ، ومراد صاحب الفصول المدخلية الأخيرة دون الأولى .
ومنها : أنه بناء على المقدمة الموصلة ينحصر وجوبها بالعلة التامة المنحصرة . ولا يشمل غيرها ، وهو خلاف الإطلاقات والكلمات .
وفيه : أن الوجوب الفعلي من كل جهة منحصر فيها عند الجميع ، ولكن الوجوب الشأني الاستعدادي يشمل غيرها بلا إشكال . ولا ينكرها صاحب الفصول وغيره .
ومنها : أنه يوجب تعلّق الوجوب بأمر غير اختياري ، لأن من أجزاء المقدمة الموصلة الإرادة وهي غير اختيارية ، وإلا لزم التسلسل .
وفيه . . أولا : أنه لا اختصاص لهذا الإشكال بالمقدمة الموصلة ، لتوقف كل واجب على الإرادة - نفسيا كان أو غيريا - موصلا أو غير موصل .
وثانيا : يكفي في الإرادية والاختيارية كون الإرادة بذاتها ونفسها مرادة ومختارة في صحة التكليف بها .
وثالثا : لو كانت مرادة بإرادة زائدة على ذاتها ، تكون جميع تلك الإرادات مندمجة في ذاتها لكمال سعة النفس ، وهذا النحو من التسلسل لا امتناع فيه ، كما ثبت في محله ، ويعبّر عنه بالتسلسل اللايقفي ، أي لا يمكن فرض العلية في مرتبة إلا ويمكن فرض علية أخرى فوقها ، وهذا لا يستلزم الوجود الفعلي لسلسلة غير متناهية حتى يمتنع .
ومنها : أن إتيان المقدمة يوجب سقوط طلبها من غير انتظار ترتب ذيها عليها .
وفيه . . أولا : أنه عين الدعوى .
وثانيا : أن السقوط جهتي لا من جميع الجهات ، والسقوط المطلق إنما هو بإتيان ذي المقدمة ، وللمكلف تبديل المقدمة بمقدمة أخرى ما لم يأت بها .
تهذيب الأصول — صفحة 213
مساهمون: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص٢١٣