القسم السادس التعارض
لا بد أن يذكر هذا البحث في مباحث الألفاظ ، لرجوعه إلى كيفية الاستفادة من الدليلين المتعارضين بحسب المحاورات العرفية .
أمور تمهيدية :
[ الأول : مفهوم التعارض من المبينات عند العرف ]
، وهو أعم من التناقض والتضاد المعروفين في علم المنطق ، فيكون المراد به في المقام مطلق التنافي عند المتعارف بين الناس . ولا اختصاص له بعلم دون آخر بل يجري في جميع العلوم النظرية ، والحرف والصنائع الفكرية مطلقا .
والظاهر كونه في غير الأخبار منتهيا إلى غير الاختيار ، لأن منشأه اختلاف الأنظار في استخراج الواقعيات ، وهو يحصل من اختلاف الاستعدادات ، وهي ذاتية لا دخل للاختيار فيها .
وأما الأخبار فمنشأ حصول التعارض فيها أحد أمور على سبيل منع الخلو :
منها : أنهم عليه السّلام تعمدوا في ذلك ، كما يستفاد ذلك من جملة من الأخبار ، كموثق زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام المنقول في الحدائق .
ومنها : قصور نقل الناقلين وفهمهم خصوصا بعد التفاتهم إلى جواز النقل بالمعنى .