تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
لتحقق الإرادة الاستعمالية بالنسبة إلى كل منهما وهي تكفي في الصدق الحقيقي ، ومقتضى الأصل عدم اعتبار شيء آخر . نعم لو اعتبرت الإرادة الجدية الواقعية في الصدق الحقيقي يكون مجازا حينئذ ، لعدم تحقق تلك الإرادة إلا بالنسبة إلى القيد .

ختام فيه أمران :

الأول : يعتبر في حمل المطلق على المقيد ، وسقوط الإطلاق عن الاعتبار إحراز وحدة التكليف وثبوت التنافي بينهما

، وإلا فيصح الأخذ بمفاد كل واحد من الدليلين ولا موضوع للتقييد حينئذ ، ولذا اشتهر بين الفقهاء أنه لا موضوع له في غير الإلزاميات ، لعدم إحراز وحدة التكليف فيها ، بل القيود الواردة فيها من باب تعدد المطلوب غالبا إلا إذا دل دليل من الخارج على وحدته ، ولو شك في مورد أنه من باب وحدة المطلوب أو تعدده فلا موضوع للتقييد أيضا ، لعدم إحراز وحدة المطلوب ، وتجري أصالة الإطلاق بلا محذور . والحاصل أن الأقسام ثلاثة : فتارة : يحرز وحدة المطلوب . وأخرى : يحرز عدمها . وثالثة : يشك فيها . ويتعين التقييد في الأول دون الأخيرين ، فيصح الأخذ بالإطلاق فيهما أيضا .

الثاني : كل ما ورد لبيان الجزئية أو الشرطية . . .

أو المانعية أو القاطعية ، لا ريب في تحقق موضوع التقييد بالنسبة إليها وإلا لبطل وجوبه وتشريعه ، بلا فرق فيه بين الإلزاميات وغيرها . وكذا ما كان واجبا نفسيا في شيء آخر ، بحيث لو لم
تهذيب الأصول — صفحة 161 | السيد عبد الأعلى السبزواري