المجمل والمبين
وهما من المفاهيم المعروفة في المحاورات ، وليس للعلماء فيهما اصطلاح خاص . فالمجمل ما لم يتضح المراد منه ولو بالقرائن . والمبين بخلافه عند الجميع حتى الأصوليين ، هذا بحسب المفهوم .
وأما بحسب المصداق فالمرجع في تعيينه الأذواق السليمة ، والأذهان المستقيمة ، والظاهر كونهما من الأمور الإضافية ، فربّ مجمل عند بعض مبين عند آخر وبالعكس .
وللإجمال مناشئ كثيرة ، كتشابه اللفظ واختلاف القراءة ونحو ذلك ، ويصح وقوع الإجمال في كلام الحكيم تعالى ، إذ قد يتعلق الغرض بالإجمال والإهمال لمصالح شتى .
وأما حكمه فهو أنه إن كان مما يتعلّق بالأحكام فلا بد من التفحّص التام لعله يزول الإجمال والإبهام ، ومع عدم الزوال يرجع إلى أدلة أخرى ، ومع عدمها فإلى الأصول العملية وهي مختلفة باختلاف الموارد .