تذنيبان :
الأول : [ تعيين المرجع في حالة الاجمال ، وعدم استظهار تعدد الجزاء مع تعدد الشرط ]
لو فرض الإجمال وعدم استظهار تعدد الجزاء مع تعدد الشرط ، فإن كان الشك في أن التكليف في الواقع واحد أو متعدد ، فهو من موارد الأقل والأكثر ، فتجري البراءة بالنسبة إلى الأكثر ، ويتحد في النتيجة مع تداخل الأسباب .
وإن احرز تعدد التكليف ، وشك في أن الجزاء الواحد يجزي عن التكاليف المتعددة ، فمقتضى قاعدة الاشتغال عدم الإجزاء ووجوب التعدد ، وإن شك فيهما معا فيكون من القسم الأول وتجري البراءة عن الزائد .
الثاني : قد ورد الدليل على كفاية جزاء واحد عن شروط متعددة في موارد [ خاصه ]
منها : ما تقدم من كفاية وضوء واحد عن أحداث صغرى ، سواء كانت من صنف واحد أم لا ، للإجماع .
ومنها : ما سبق أيضا من كفاية غسل واحد عن موجبات كثيرة للغسل ، لقول أبي جعفر عليه السّلام : « إذا اجتمعت للّه عليك حقوق يجزيك غسل واحد » .
ومنها : كفاية كفارة واحدة لمن أفطر متعمدا في يوم من شهر رمضان متعددا ، سواء كان الإفطار من صنف واحد أم من أصناف متعددة ، تخلل التكفير أم لا ، ولكن الظاهر خروجه عن المقام تخصصا ، لأن بالإفطار الأول يبطل الصوم فلا يبقى موضوع للكفارة بعد ذلك ، ووجوب الإمساك في شهر رمضان إنما هو تأدبي لا ربط له بالكفارة ، وتوجد هناك موارد أخرى مذكورة في الفقه ، فراجع .