صنف واحد ، بل ومن أصناف متعددة ، لقول أبي جعفر عليه السّلام : « إذا اجتمعت للّه عليك حقوق يجزيك غسل واحد » .
الثاني : القرينة العامة [ وهي كثيرة والمناقشة فيها ]
وهي كثيرة :
منها : أن تعدد الجزاء حسب تعدد الشرط يوجب اجتماع المثلين ، لأن الجزاء طبيعة واحدة ، فيتعدد الوجوب بالنسبة إلى الطبيعة الواحدة ، فيلزم اجتماع المثلين .
وفيه . . أولا : أن موضوع اجتماع المثلين المحال إنما هو في ما إذا كان المثلان عرضا خارجيا ، فلا موضوع له في الأحكام التي هي من الاعتباريات العقلائية ؛ ولا تكون من الموجودات الخارجية .
وثانيا : أنه يلزم إذا لوحظت الطبيعة على نحو الوحدة لا من حيث السريان إلى الأفراد ، وإلا يتعدد الوجوب حسب تعدد الأفراد قهرا .
ومنها : أن إطلاق متعلق الجزاء يقتضي الاكتفاء بمجرد إتيانه مرة واحدة فقط ، فإن مقتضى الإطلاق مطلوبية صرف الوجود حتى مع تعدد الشرط وهو يحصل بالمرة .
وفيه : أنه كذلك لو لم تكن قرينة على الخلاف ، وظهور تعدد الجزاء بتعدد الشرط من القرينة على الخلاف ، مع أنه يقتضي الاكتفاء بصرف الوجود بالنسبة إلى طلبه فقط ، ولا نظر له بالنسبة إلى طلب آخر وقضية أخرى .
ومنها : أن الجملة الشرطية عند تعدد الشرط لا تدل على حدوث الجزاء عند حدوث الشرط ، بل على مجرد الثبوت الأعم من الحدوث الحاصل بالشرط الأول ، والبقاء الكاشف عن الشرط الثاني ، فأصل الحدوث حاصل بالشرط الأول ، وباقي الشروط تكشف عن البقاء .
وفيه . . أولا : أنه من مجرد الدعوى ، ولا شاهد عليها من عقل أو نقل .
وثانيا : أنه يلزم أن تكون جملة شرطية واحدة بالنسبة إلى شخص دالة على الحدوث وبالنسبة إلى آخر دالة على البقاء ، بل يلزم ذلك بالنسبة إلى