تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وفيه : أن مناط حمل المطلق على المقيد إحراز وحدة الحكم فيهما ، وتقديم النص - الذي هو المقيد - على الظاهر - الذي هو المطلق - والمناط في المقام إحراز العلية التامة المنحصرة للوصف ، فلا ربط لأحدهما بالآخر . فليست في البين قاعدة كلية تدل على ثبوت المفهوم للوصف ، بل لا بد في ثبوته من دلالة القرائن الخاصة المعتبرة عليه . وقد يستدل على عدم المفهوم للوصف بقوله تعالى :
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ
فإنه لو ثبت المفهوم لدلت الآية على حلية الربيبة إذا لم تكن في الحجر ، مع أنها محرّمة أيضا . وفيه : أن ذلك لأجل الأدلة الخاصة الدالة على حرمة الربيبة مطلقا ولو لم تكن في الحجر ، مع أن عدم دلالة الوصف على المفهوم أحيانا لا يدل على عدم دلالته عليه بالكلية ، كما هو واضح .