تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
بما هو مفاد الاستصحاب يصير المحصّل : هذا الثوب النجس قد غسل بماء محكوم بالكرّية شرعاً ، ويصير هذا المحصّل صغرى لكبرى شرعية ؛ وهو أنّ كلّ متنجّس قد غسل بماء الكرّ فهو طاهر . وهذه الكبرى الشرعية حاكمة على الأصل الجاري في ناحية المسبّب ؛ أعني أصالة بقاء النجاسة في الثوب . والحاصل : أنّ مفاد الأصل المسبّبي هو أنّ هذا الثوب المشكوك طهارته ونجاسته محكوم بالنجاسة ، ولسان الدليل الاجتهادي حاكم على هذا الأصل حسب ما قرّر في محلّه « 1 » . وتوهّم كفاية الأصل السببي في المقام ، من دون احتياج إلى الدليل الاجتهادي ، بتقريب : أنّ معنى التعبّد ببقاء الكرّية شرعاً هو ترتيب آثارها الشرعية ، التي منها طهارة الثوب . مدفوع ؛ بأنّ مقتضى الاستصحاب إنّما هو عدم جواز نقض اليقين بالشكّ ؛ أعني الحكم ببقاء الكرّية فقط ، وأمّا ترتيب الآثار فإنّما هو بالدليل الاجتهادي دون نفس الاستصحاب . وأمّا ما يدور في الألسن من أنّ مفاد الاستصحاب في الأحكام إنّما هو إبقاؤها ، وأمّا في الموضوعات فإنّما هو ترتيب آثارها ممّا لا سند له ، بل مقتضى الاستصحاب في كلا الموردين أمر واحد ؛ وهو الحكم ببقاء ما تعلّق به اليقين ؛ موضوعاً كان أو حكماً ، وأمّا ترتيب الأثر بعد إحراز بقاء الموضوع بالأصل فإنّما هو على عاتق الدليل الاجتهادي . والشاهد عليه : إنّما هو اتّحاد دليل الاستصحاب في الموردين ، فكما أنّ
هامش
( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 243 - 247 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 682 | الشيخ جعفر السبحاني