تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
فالمجتهد إذا قام مقام المقلّد - كما هو المفروض - يكون شكّه في جواز العمل على فتاوى الميّت في الأصول والفروع ناشئاً من الشكّ في اعتبار الحياة في المفتي ، وجواز العمل في كلّ منهما مضادّ للآخر ؛ إذ مقتضى جواز كلّ عدم جواز الآخر . لا يقال : إنّ مقتضى إرجاع الحيّ المقلّدَ إلى الميّت كون شكّه في الأصولية سبباً وفي الفروعية مسبّباً . لأنّا نقول : هذا خلاف المفروض ؛ إذ المفروض أنّه بعد لم يقلّد فيها عن الحيّ ، وإلّا فلا يبقى له فيها شكّ . أضف إلى ذلك : أنّ مجرّد كون الشكّ في إحدى الفتواءين مسبّباً عن الأخرى لا يوجب حكومة الأصل الجاري في ناحية السبب على الجاري في المسبّب ، وقد أوضحنا حاله في خاتمة الاستصحاب « 1 » . ومجمل ما قلناه هناك : أنّه لا تعارض بين السببي والمسبّبي ؛ لاختلاف موضوعهما ، وأنّهما فردان عرضيان لقوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » « 2 » ومعه لا وجه لحكومة أحدهما على الآخر . نعم ، الأصل الجاري في ناحية السبب ينقّح موضوع الدليل الاجتهادي . فالحاكم إنّما هو الدليل الاجتهادي الذي نقّح موضوعه الأصل السببي ، دون الأصل السببي . مثلًا إذا غسل الثوب النجس بماء مشكوك الكرّية ، وضمّ ما هو أمر وجداني
هامش
( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 243 - 246 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 245 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 ، و 2 : 356 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 44 ، الحديث 2 .