تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
تحقّق التقليد مدفوع بأنّ الثالث الحيّ يخطّئ الثاني في رأيه بلزوم الرجوع إلى الحيّ ، وتخطئة هذه بمنزلة الأمارة الفعلية بالنسبة إلى العامي ؛ فيجب عليه أن يتّبع ما يقوله الحيّ في هذه المسألة الأصولية ، وما قوله إلّا بطلان العدول عن الأوّل إلى الثاني في الزمان الماضي .

مقالة العلّامة الحائري في المقام

ثمّ إنّ شيخنا العلّامة بعد ما نقل في المقام ما قدّمناه عن الشيخ الأعظم في صدر البحث أفاد في المقام ما هذا تلخيصه - مأخوذاً من تقرير بحثه - : أنّ لازم البقاء في هذه المسألة معتمداً على رأي المفتي الأوّل هو عدم البقاء في باقي المسائل ، نظير حجّية قول السيّد في الخبر الواحد ؛ من حيث إنّ لازم شمول الأدلّة لقوله خروج الباقي ، وبعد ما فرّق بين المقامين من أنّه لا يلزم في المقام التخصيص المستهجن واللغز والمعمّى ؛ لعدم عموم صادر من المعصوم فيه ، بخلاف باب حجّية الخبر الواحد أفاد ما هذا ملخّصه : المحقّق في المقام فتوى : أنّه لا يمكن الأخذ بكليهما ؛ لأنّ المجتهد بعد ما نزّل نفسه منزلة المقلّد في كونه شاكّاً رأى هنا طائفتين من الأحكام ثابتتين للمقلّد : إحداهما فتوى الميّت في الفروع ، وثانيتهما الفتوى في الأصول الناظر إلى الفتاوى في الفروع ، والمسقط لها عن الحجّية ؛ فيرى أنّ أركان الاستصحاب فيهما تامّة . وعندئذٍ : لا محيص عن الأخذ بالفتوى الأصولية فإنّه : لو أريد في الفرعية استصحاب الأحكام الواقعية فالشكّ في اللاحق موجود دون اليقين السابق ؛ أمّا الوجداني فواضح ، وأمّا التعبّدي فلارتفاعه بموت المفتي ، فصار كالشكّ الساري .