تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
فلا بدّ في الخروج عن مقتضى الأصل ومفاد الأدلّة من دليل قاطع يسهّل لنا الخروج عن مقتضاهما :

الاستدلال على ثبوت منصبي الحكومة والقضاء للفقيه في زمن الغيبة

الاستدلال بالضرورة وحكم العقل

فنقول : قبل الخوض في مفاد الروايات الواردة في المقام لا بدّ من التنبيه على أمر ، وهو : أنّا نعلم بالضرورة أنّ دين الإسلام أكمل الأديان وأتمّها وآخرها وخاتمها ، وأنّ رسول اللَّه جاء بعامّة ما يحتاج إليه البشر في معاشه ومعاده إلى يوم القيامة ، وقد صرّح هو بنفسه في خطبة حجّة الوداع « 1 » وتظافر الروايات منه صلى الله عليه وآله وسلم على أنّه ما من أمر خطير أو دقيق إلّا وقد بيّنه وأوضحه ؛ حتّى أرش الخدش « 2 » . وممّا يحتاج إليه الامّة - بل هو من مهامّ أمورهم وأعظمها - وجود السائس والحاكم والقاضي والفاصل في مختلف أمورهم ؛ إذ لا حياة إلّا بهما ، ولا قرار ولا استقلال إلّا باستقرارهما في المجتمع الإسلامي . فلو لم يعيّن صلى الله عليه وآله وسلم تكليف الامّة بعد حياته أو في زمن غيبة أوصيائه لعاد
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 74 / 2 ، وسائل الشيعة 17 : 45 ، كتاب التجارة ، أبواب مقدّماتها ، الباب 12 ، الحديث 2 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 29 : 356 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب 48 ، الحديث 1 .