تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
وفيه - مضافاً إلى أنّ قبح كثرة التخصيص لا يدور مدار كون الخروج بعنوان واحد أو بعناوين إذا كان المخصّص منفصلًا ؛ فلو قال « أكرم كلّ إنسان » ثمّ أخرج عن العموم « كلّ من له رأس واحد » ، وصار العموم مختصّة بمن له رأسان لصار كلاماً بشيعاً ؛ إذ التعبير عن إكرام من له رأسان بما ذكر من الكبرى قبيح جدّاً - أنّ إخراج هذه الموارد بعنوان واحد يحتاج إلى جامع عرفي يقف عليه المخاطب عند التخصيص ، ولا أظنّ وجوده . ولو فرض وجوده الواقعي ، وفرض غفلة المخاطب عنه ، وكان التخصيص بغير هذا الجامع عنده فلا يخرج الكلام من الاستهجان . الثاني من الإشكالات المشتركة : أنّ المعروف عندهم هو أنّ قاعدة لا ضرر دليل امتناني أريد من وضعه الامتنان على العباد ، كحديث الرفع ، ودليل رفع الحرج وما هو شأنه هذا ليكون آبياً عن التخصيص ؛ قلّ أو كثر . مع أنّ هنا أحكاماً كثيرة إلهية ضررية مجعولة على العباد في الشرع ؛ من زكاته وخمسه وحجّه وجهاده وكفّارته وحدوده واسترقاقه ، وغير ذلك ممّا نجده في أبواب المكاسب ؛ من سلبه مالية أمور لها مالية عند العقلاء ، كالخمر وآلات الطرب والأغاني ، والأعيان النجسة ، وما يجيء منه الفساد محضاً في نظر الشارع . فإنّ هذه وأشباهها أحكام ضررية على العباد في عاجلهم ، ومع تشريعها كيف يمكن له أن يدّعى بأنّه لم يجعل حكماً ضررياً أصلًا مع كون معظمها أو أصولها أو كثيراً منها ضررياً ؟ سواء بلغ التخصيص حدّ الاستهجان أم لم يبلغ . وما ربّما يقال : من أنّه ناظر إلى الأحكام التي يلزم من إطلاقها الضرر ، دون