منكم في الدين فهو أعرابي » « 1 » .
وما في « الكافي » عن يونس عن بعض أصحابنا قال : سئل أبو الحسن عليه السلام هل يسع الناس ترك مسألة عمّا يحتاجون إليه ؟ فقال : « لا » « 2 » .
وما في « الكافي » في الصحيح قال أبو عبد اللَّه عليه السلام لحمران بن أعين في شيء سأله : « إنّما يهلك الناس لأنّهم لا يسألون » « 3 » .
وما ورد في تفسير قوله تعالى :
« فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ »
« 4 » .
وما ورد فيمن أطال الجلوس في بيت الخلاء « 5 » .
وما ورد في غسل المجدور « 6 » ، إلى غير ذلك من الروايات .
ولا شكّ في حكومة تلك الطائفة على إطلاقات الباب ؛ فإنّها متعرّضة لما هو موضوع دليل البراءة ، وتتعرّض لما لم يتعرّض له أدلّة البراءة .
ثمّ إنّ بعض محقّقي العصر رحمه الله قد استشكل في صلاحية تلك الأدلّة لتقييد مطلقات الباب ؛ قائلًا بأنّها ظاهرة في الإرشاد إلى حكم العقل بلزوم الفحص لأجل استقرار الجهل الموجب لعذره ، فعموم أدلّة البراءة واردة عليها ؛ لأنّه بقيام الترخيص الشرعي قبل الفحص يرتفع حكم العقل .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 31 / 6 .
( 2 ) - الكافي 1 : 30 / 3 .
( 3 ) - الكافي 1 : 40 / 2 .
( 4 ) - الأمالي ، الشيخ الطوسي : 9 / 10 ، تفسير نور الثقلين 1 : 775 / 330 .
( 5 ) - الفقيه 1 : 45 / 177 ، وسائل الشيعة 3 : 331 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 18 ، الحديث 1 .
( 6 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 346 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 1 و 3 و 6 .