ولا يجري فيه ما احتملناه « 1 » في حديث أبي بصير من عموميته للعمد دون القاعدة ؛ لظهور قوله :
« إذا استيقن أنّه زاد في صلاته . . . » « 2 »
إلى آخره في غير العمد .
فعلى الأوّل يقع التعارض بينهما ، وقد عرفت حال الحكومة ، وأنّه على فرض صحّته موجب للتخصيص الأكثر في ناحية الحديث
« إذا استيقن »
كما تقدّم .
وعلى الثاني فتختصّ القاعدة بالنقيصة ، ويصير الزيادة السهوية مبطلة ، دون النقيصة السهوية . اللهمّ إلّا أن يدّعى الإجماع على وجود الملازمة بين مبطلية الزيادة السهوية ومبطلية النقيصة السهوية ، ولكن الدعوى غير ثابتة . مضافاً إلى استلزامها - حينئذٍ - صيرورة القاعدة بلا مورد ، أو قريب منه .
والذي يسهّل الخطب : هو اضطراب الرواية ؛ فقد نقلها في « الوافي » « 3 » عن « الكافي » و « التهذيب » و « الاستبصار » بالصورة التي قدّمناها « 4 » - أي بغير لفظ « ركعة » - لكن رواه الشيخ الحرّ في « وسائله » مع زيادة « ركعة » « 5 » .
وكذا رواه المجلسي في « شرح الكافي » في باب السهو عن الركوع بالسند المذكور ، لكن بإسقاط بُكير بن أعين ، مع زيادة لفظ « ركعة » « 6 » ، وهو قدس سره رواه
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 381 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 373 .
( 3 ) - الوافي 8 : 964 / 25 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 373 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 1 .
( 6 ) - مرآة العقول 15 : 187 / 3 .