هذه الأخبار الدالّة على مانعية الزيادة - بأنّ لسان القاعدة هو قصر الجزئية والشرطية والمانعية بغير صورة النسيان ، ومن المعلوم أنّه لا تلاحظ النسبة بين الحاكم والمحكوم « 1 » .
وإن شئت قلت : إنّ
قوله عليه السلام : « من زاد في صلاته »
إلى آخره بصدد بيان كون الصلاة متقيّدة بعدم الزيادة . فوزانه وزان سائر ما دلّ على جزئية شيء أو شرطيته أو مانعيته .
وأمّا القاعدة فهي ناظرة إلى تحديد دائرة الأجزاء والشرائط والموانع ؛ بأنّ الزيادة والنقيصة لا توجب الإعادة إذا كان عن سهو ، فهي حاكمة على كلّ ما دلّ على الشرطية والمانعية والجزئية .
وفيه : أنّ ما دلّ من الأدلّة على لزوم الإعادة بالزيادة وإن كان يدلّ على تقيّد الصلاة بعدم الزيادة أو مانعية الزيادة بوجودها - على اختلاف في معنى المانعية - إلّا أنّ الحكومة قائمة باللسان ، ولسان الدليلين واحد ؛ فإنّ ميزان الحكومة تعرّض أحد الدليلين لما لم يتعرّض له الآخر ، كما سيوافيك شرحه « 2 » .
ومن الواضح : أنّ لسان « لا تعاد » ولسان « عليه الإعادة » واحد ، وليس أحدهما متعرّضاً لما لم يتعرّض له الآخر .
وإن شئت فلاحظ قول القائل في بيان عدّ أجزاء المأمور به من أنّ الفاتحة جزء والسورة جزء ، مع
قوله عليه السلام : « من زاد في صلاته »
؛ فإنّ الأوّل بصدد بيان أصل الجزئية ، من غير تعرّض لحال تركها أو زيادتها ، بخلاف الثاني فإنّه متعرّض
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 239 .
( 2 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 234 .