الركن وغيره ، عمداً كان أو سهواً .
قلت : ما ذكر أخيراً من الحمل مخالف لفتاوى الأصحاب « 1 » ، ولا مناص في حلّ العقدة عن الالتجاء إمّا إلى حمل الحديث
« من زاد »
على زيادة الركن أو إلى ما ذكره شيخنا العلّامة من حمل الحديث
« من زاد »
على زيادة الركعة « 2 » ؛ وإن ضعّفناه في حدّ نفسه سابقاً « 3 » ، فراجع .
حال النسبة بين قاعدة « لا تعاد » وحديث : « إذا استيقن أنّه زاد في صلاته »
أظنّ : أنّ بسط القول فيما سبق كافٍ عن التفصيل في المقام ؛ فإنّه يجري فيه ما أوضحناه في السابق حرفاً بحرف ، غير أنّ هذا الحديث يختصّ بأمر آخر ، كما سنشير .
فنقول : إذا لوحظ المستثنى منه بعد الاستثناء في القاعدة مستقلًاّ بحياله فالنسبة بينها وبين الحديث عموم من وجه ؛ لأنّ القاعدة لا تشمل الخمسة ، وتعمّ الزيادة والنقيصة ، والحديث يختصّ بالزيادة ويعمّ الخمسة وغيرها .
وإن اعتبر المستثنى منه والمستثنى أمراً واحداً فالنسبة بينهما عموم مطلق ؛ لأنّ القاعدة متكفّلة لبيان أحكام الأجزاء والشرائط عامّة ؛ نقصاً كان أو زيادة ، ركناً كان أو غير ركن ، سهواً كان أو عن جهل ؛ حتّى الجهل عن تقصير أيضاً بحسب الظاهر ، مع قطع النظر عن الجهات الخارجية ، ولكن الحديث مختصّ بالزيادة .
هامش
( 1 ) - راجع مستند الشيعة 7 : 126 ، جواهر الكلام 12 : 250 .
( 2 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 312 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 375 .