تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
من الزيادة لقلب حدّه إلى حدّ آخر ؛ وإن لم يصدق عنوان الزيادة بالنسبة إلى المأمور به بما هو مأمور به . وكذلك الأمر على الأخير ؛ إذ بانطباق صرف الطبيعي على الوجود الأوّل في المتعاقبات يتحدّد دائرة المركّب والمأمور به بحدّ قهراً يكون الوجود الثاني زيادة في المركّب والمأمور به ، فتأمّل « 1 » ، انتهى ملخّصاً . ولعلّه رحمه الله أشار بالتأمّل إلى بعض التأمّلات التي في كلامه ، ونحن نشير إليها إجمالًا : منها : أنّ اللا بشرط بالمعنى الأوّل - أعني أخذ الركوع الواحد لا بقيد الوحدة ولا بأخذه طبيعياً جزءًا في المأمور به - ممّا لا محصّل له ؛ لأنّ الوحدة إمّا قيد أولا ، فعلى الأوّل يرجع إلى الاعتبار الأوّل ؛ أعني أخذه بشرط لا ، وعلى الثاني يرجع إلى المعنى الثاني من لا بشرط ؛ أعني الاعتبار الثالث من كلامه . وقد نبّهنا في الجزء الأوّل من مباحث الألفاظ : أنّ القضية الحينية التي ربّما يتخيّل أنّها متوسّطة بين المطلقة والمشروطة ممّا لا أصل له « 2 » ؛ وإن اعتمد عليها القائل غير مرّة « 3 » . وتوهّم : أنّه يشير بالركوع الواحد إلى الأفراد الواقعية للركوع الواحد التي هي متميّزة عن الركوعين في نفس الأمر بلا تقييد بالوحدة غير تامّ ؛ لأنّ تميّز أفراده الواقعية عن غيرها إنّما هو لاشتمال كلّ فرد لقيد أو قيود مفقودة في غير الركوع الواحد .
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار 3 : 436 - 438 . ( 2 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 261 و 375 - 376 . ( 3 ) - نهاية الأفكار 1 : 45 و 64 و 112 و 143 و 223 و 3 : 52 و 381 و 4 : 11 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 365 | الشيخ جعفر السبحاني