تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وإن شئت قلت : إنّ الزيادة في المكتوبة أو المأمور به لا تصدق إلّا إذا كان ظرف الزيادة هو المأمور به والمكتوبة ، ولا يصدق ذلك إلّا إذا كان الجزء الزائد متعلّقاً للأمر حتّى يصدق أنّه زيادة في المأمور به ، وإلّا فهو شيء أجنبي واقع بين الجزءين للمأمور به . نعم ، الزيادة في الجزء ممكنة بالمعنى العرفي ، فإذا تكرّر الجزء يصدق على الثاني منه أنّه زيادة في المركّب غير محتاج إليه . وأمّا ما أفاده المحقّق الخراساني من التفصيل في تحقّق الزيادة بين ما إذا اخذ الجزء لا بشرط ؛ فيتحقّق الزيادة مع أخذ المركّب بشرط لا ، وما إذا اخذ بشرط لا ؛ فإنّ مآله إلى النقيصة « 1 » . فليس بشيء ؛ لأنّ ما هو الجزء إنّما هو ذات الركوع ، وكونه مأخوذاً بشرط لا شرط أو وصف له . فلو أتى بالجزء - الركوع - يصدق أنّه زاد في الجزء ؛ وإن كان الزيادة يوجب ورود النقص لمكان الشرط أيضاً . والحاصل : أنّه وقع الخلط بين زيادة الجزء ونقصان الشرط ، فالتكرار بذاته زيادة وباعتبار آخر منشأ للإخلال بقيد الجزء وشرطه ، ولا مانع من كون شيء زيادةً ومنشأ للنقصان . وتوهّم : أنّ ما هو الجزء هو مجموع الشرط والمشروط ، فذات الركوع ليس بجزء ، فلا يصير تكراره زيادة فيه ، مدفوع بأنّ جعل المجموع جزءًا لا يقتضي خروج ذات الركوع عن الجزئية ؛ لأنّ جزء الجزء جزء . ثمّ إنّ بعض محقّقي العصر رحمه الله أراد تصوير الزيادة الحقيقية ، وأوضحه
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 418 .