تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
الناقص ، وكونه تمام المأمور به في حقّه . وتوضيحه يحتاج إلى بيان أمور : الأوّل : قد وافاك فيما مضى « 1 » أنّ متعلّق الأمر عنوان إجمالي - هي عين الأجزاء لكن في لحاظ الوحدة - كما أنّ الأجزاء عين ذلك العنوان لكن في لحاظ التفصيل ، وقد عرفت أنّ داعوية الأمر إلى المركّب عين داعويته إليها ، لا بدعوة أخرى مستقلّة ، ولا بدعوة ضمنية ولا غيرية : أمّا الدعوة المستقلّة المغايرة للدعوة إلى المركّب فظاهر الفساد . وأمّا الضمني أو الغيري فلا حاجة إليهما . فلو قال المولى : « ابن مسجداً » ليس له إلّا امتثال هذا الأمر ، فكلّ ما يصدر من البنّاء ؛ من الحركات والسكنات ورفع القواعد والجدار مأمور به بذلك الأمر ، وفعله امتثال له ، لا امتثال لأمر ضمني أو غيري ؛ إذ بناء المسجد ليس إلّا هذا وذاك وذلك في لحاظ الوحدة . وقس عليه باقي المركّبات الاعتبارية . الثاني : أنّ الرفع في كلّ من العناوين التسعة لم يتعلّق برفع ما تعلّق به الإرادة الجدّية ؛ لاستلزامه النسخ المستحيل ، بل تعلّق برفع ما تعلّق به الإرادة الاستعمالية ، على ما هو المتعارف بين أصحاب التقنين ؛ من طرح القوانين الكلّية أوّلًا ، وذكر مخصّصاتها وقيودها في ضمن فصول اخر ، وهو يكشف عن أنّ الإرادة اللبّية لم يتعلّق إلّا بغير مورد التخصيص والتقييد والحكومة ، كما أنّ عدم العثور على الدليل يكشف عن تطابق الإرادتين . الثالث : قد أوضحنا حال كلّ واحد من العناوين في مبحث البراءة ، فلا حاجة إلى الإطالة . وقد عرفت هناك : أنّ الرفع وإن اسند إلى النسيان إلّا أنّه غير
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 294 - 295 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 354 | الشيخ جعفر السبحاني