تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
للمكلّف . ولكنّه مدفوع : بأنّ امتثال الأمر لا يتوقّف على الالتفات إلى ما اخذ عنواناً له بخصوصه ، بل يمكن الامتثال بالالتفات إلى ما ينطبق عليه ؛ ولو كان من باب الخطأ في التطبيق ، فيقصد الأمر المتوجّه إليه بالعنوان الآخر . فالناسي للجزء يقصد الأمر الواقعي له ؛ وإن أخطأ في تطبيق أمر الذاكر عليه . وأورد عليه بعد نقله : بأنّه يعتبر في صحّة البعث والطلب أن يكون قابلًا للانبعاث عنه ؛ بحيث يمكن أن يصير داعياً لانقداح الإرادة وحركة العضلات نحو المأمور به ؛ ولو في الجملة . وهذا التكليف الذي يكون دائماً في الخطأ في التطبيق لا يمكن أن يكون داعياً أصلًا ، فهو لغو . ولا يقاس هذا بأمر الأداء والقضاء ؛ لأنّ الخطأ في التطبيق فيهما قد يتّفق ، بخلاف المقام « 1 » . ويرد على المورد : أنّه بعد تصديق كون الأمر الواقعي المتعلّق بالناسي بعنوان أنّه ناسٍ محرّكاً واقعاً ، وإنّما وقع الخطأ في تطبيق عنوان أمر الذاكر على الناسي لا مجال للإشكال ؛ لأنّ المفروض أنّ المحرّك للناسي دائماً إنّما هو الأمر الواقعي المتعلّق به ، لا الأمر المتوجّه إلى الذاكر . نعم ، يرد على المجيب : أنّ هذا الأمر غير محرّك أصلًا ؛ لأنّ البعث فرع الوصول ، وهو بعد لم يصل ، بل المحرّك له هو أمر الذاكر ؛ لتوهّمه أنّه ذاكر . والشاهد عليه : أنّ الناسي منبعث نحو المأمور به ؛ سواء كان للناسي خطاب يخصّه أو لا . فدعوى : أنّ الأمر الواقعي المتوجّه إلى الناسي محرّك له واقعاً - وإن كان الخطأ في التطبيق - ممنوعة .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 211 - 212 .