خاتمة في حكم المتوسط في أرض مغصوبة
اختلفوا في حكم المتوسّط في أرض مغصوبة إذا كان دخوله غصباً وانحصر التخلّص منها بالتصرّف فيها بغير إذن صاحبها على أقوال :
أقواها : أنّه منهي عنه بالنهي الفعلي وليس بمأمور به شرعاً .
وربّما قيل : إنّه واجب ليس إلّا ، كما عن الشيخ الأعظم « 1 » .
أو أنّه واجب وحرام ، كما عن أبي هاشم « 2 » والمحقق القمّي « 3 » .
أو أنّه مأمور به مع جريان حكم المعصية عليه بسبب النهي السابق الساقط « 4 » .
واختار المحقّق الخراساني : أنّه غير مأمور به ولا منهي عنه بالنهي الفعلي ، ويجري عليه حكم المعصية مع إلزام العقل بالخروج ؛ لكونه أقلّ محذوراً « 5 » .
توضيح المختار وبرهانه : هو أنّه لم يدلّ دليل على وجوب الخروج من الأرض المغصوبة أو على وجوب التخلّص عن الغصب أو وجوب ردّ المال إلى صاحبه أو ترك التصرّف في مال الغير بعناوينها ؛ بأن يكون كلّ واحد من هذه العناوين موضوعاً لحكم الوجوب .
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : 153 / السطر 33 .
( 2 ) - انظر قوانين الأصول 1 : 153 / السطر 22 ، شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : 94 .
( 3 ) - قوانين الأصول 1 : 153 / السطر 21 .
( 4 ) - الفصول الغروية : 138 / السطر 25 .
( 5 ) - كفاية الأصول : 204 .