تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
منها : أنّ كون مورد النزول هو إخبار وليد الفاسق لا يصحّح كون الموضوع هو النبأ ، وأنّ الشرط هو مجيء الفاسق ، وأنّه غير مسوق لتحقّق الموضوع ؛ إذ غاية ما يمكن أن يقال : إنّه مسوق لإعطاء القاعدة الكلّية في مورد الفاسق ، وأمّا بيان الضابطة لمطلق الخبر وظهورها في إفادة الكبرى الكلّية ليتميّز الإخبار التي يجب التبيّن عنها عن غيرها فلا يستفاد منها . ومنها : أنّ ما أفاده من أنّه اجتمع في إخباره عنوانان : كونه خبر الواحد ، وكون المخبر فاسقاً بيان لمفهوم الوصف دون الشرط ، الذي هو بصدد بيانه ؛ ضرورة أنّه لم يعلّق وجوب التبيّن في الآية على كون المخبر فاسقاً حتّى يصحّ ما ادّعاه من كون الموضوع هو النبأ والشرط كون المخبر فاسقاً ، بل علّق على مجيء الفاسق بالخبر ، ومن المعلوم أنّ الشرط حينئذٍ محقّق للموضوع ، ولا مفهوم له . وأمّا التمسّك بمفهوم الوصف : فمع أنّه خارج عن محلّ الكلام غير صحيح ؛ لبناء المفهوم على استفادة الانحصار من القيود ، وهي في جانب الوصف بعيد . على أنّه يمكن أن يكون ذكر الوصف - الفاسق - قد سيق لغرض آخر غير المفهوم ؛ وهو التنبيه على فسق الوليد ، فكون مورد النزول إخبار الوليد مانع عن دلالة الآية على المفهوم ، لا موجبٌ له ، كما أفاد . وأمّا ما أفاده من تأييد كون الآية بمنزلة الكلّية - من أنّ المورد من صغرياتها وإلّا يلزم إخراج المورد - فلا يخلو عن خلط ؛ فإنّ كون المورد من صغرياتها لا يستلزم كونها بصدد إعطاء الضابطة في مطلق الخبر ، بل يصحّ لو كانت بصدد إعطاء القاعدة لخبر الفاسق ، ويصير المورد من مواردها ، من غير إخراج المورد ، ولا ثبوت مفهوم .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 441 | الشيخ جعفر السبحاني