أئمّة الدين بين المسلمين ، وغيرهما من المقاصد الفاسدة التي لا تحصل إلّا بجعل أكاذيب واضحة البطلان .
ومنها : ما دلّ على طرح غير الموافق « 1 » ، وهو يرجع إلى المخالف عرفاً .
ثمّ إنّ الاستدلال بهذه الروايات فرع كونها متواترة الوصول إلينا في تمام الطبقات ، فثبوت التواتر في بعض الطبقات لا يفيد .
ولكن التواتر على هذا الوصف غير ثابتة ؛ فإنّ عامّة الروايات منقولة عن عدّة كتب لم نقطع بعدم وقوع النسيان والاشتباه فيها .
ثمّ لو سلّم كونها متواترة الوصول من قرون الصادقين إلى عصر أصحاب الكتب فلا محالة يصير التواتر إجمالياً .
وعليه : لا بدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن ؛ وهو الأخصّ من الجميع ، والمتيقّن من المخالفة ليس إلّا التباين الكلّي أو العموم من وجه - على تأمّل - وأمّا المخالفة على النحو العموم المطلق فليست مخالفة في محيط التقنين ، على ما عرفت من صدور الأخبار المخصّصة والمقيّدة عنهم عليهم السلام بالضرورة ، فكيف يحمل عليها هذه الروايات ؟
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 27 : 110 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 12 و 14 و 37 .