تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وهذا أيضاً مضمون ما دلّ على عدم جواز الأخذ إلّا بما وافق كتاب اللَّه « 1 » . وغير خفي على الخبير : أنّه إذا وجد شاهد أو شاهدان من الكتاب والسنّة على حكم مطابق لمضمون الخبر فلا حاجة عندئذٍ على الخبر الوارد في المقام . فلا مناص حينئذٍ عن حملها على مورد التعارض والترجيح بموافقة الكتاب والسنّة ، فتقع تلك الطائفة في عداد الأخبار العلاجية ، ويكون من أدلّة حجّية الخبر الواحد في نفسه عند عدم المعارض . ومنها : ما يدلّ على طرح الخبر المخالف للكتاب « 2 » . والتدبّر في هذه الطائفة يعطي كونها آبية عن التخصيص ، وعليه فلو قلنا بعمومها وشمولها لعامّة أقسام المخالفة - من الخصوص المطلق ومن وجه والتباين الكلّي - يلزم خلاف الضرورة ؛ فإنّ الأخبار المقيّدة أو المخصّصة للكتاب قد صدرت من النبي والخلفاء من بعده صلى الله عليه وآله وسلم بلا شكّ ، فلا بدّ من حملها على المخالف بالتباين الكلّي . وتوهّم : أنّ الكذب على رسول اللَّه والخلفاء من بعده على وجه التباين الكلّي لا يصدر من خصمائهم ؛ لظهور بطلان مزعمته ، مدفوع بأنّ الفرية إذا كان على وجه الدسّ في كتب أصحابنا يحصل لهم في هذا الجعل والبهتان كلّ مقاصدهم ؛ من تضعيف كتب أصحابنا بإدخال المخالف لقول اللَّه ورسوله فيها ؛ حتّى يشوّهوا سمعة
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 27 : 109 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 10 و 12 و 14 و 15 و 19 و 35 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 27 : 109 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 10 و 19 و 37 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 435 | الشيخ جعفر السبحاني