تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧

حول استدلال القائلين بحجّية الخبر الواحد

استدلّ المثبتون بوجوه من الآيات والأخبار والإجماع وغيرهما :

الاستدلال بآية النبأ

أمّا الآيات : فمنها قوله تعالى في سورة الحجرات :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا »
« 1 » . والعمدة في الاستدلال به هو مفهوم الشرط ، ودفع كون الشرط محقّقاً للموضوع ، وقد قيل في تقريبه وجوه : منها : ما عن المحقّق الخراساني أنّ تعليق الحكم بإيجاب التبيّن عن النبأ الذي جيء به على كون الجائي به الفاسق يقتضي انتفائه عند انتفائه ، وعلى ذلك لا يكون الشرط مسوقاً لتحقّق الموضوع « 2 » . ولا يخفى : أنّه مخالف لظاهر الآية . ومنها : ما عن بعض محقّقي العصر من أنّ الظاهر أنّ الشرط هو المجيء مع متعلّقه - أي مجيء الفاسق - فيكون الموضوع نفس النبأ ولمفهومه مصداقان : عدم مجيء الفاسق ، ومجيء العادل ، فلا يكون الشرط محقّقاً للموضوع . وأمّا إذا جعل الشرط نفس المجيء يكون الموضوع نبأ الفاسق ، فيصير الشرط محقّقاً للموضوع « 3 »
هامش
( 1 ) - الحجرات ( 49 ) : 6 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 340 . ( 3 ) - نهاية الأفكار 3 : 111 - 112 .