مقالة الأخباريين في عدم حجيّة ظواهر الكتاب
وهم استدلّوا على عدم حجّية ظواهره بوجوه :
منها : ادّعاء وقوع التحريف في الكتاب حسب أخبار كثيرة « 1 » ، وهو يوجب عروض الإجمال المانع من التمسّك به « 2 » .
وهو بمعرض من السقوط ؛ صغرى وكبرى :
أمّا الصغرى : فإنّ الواقف على عناية المسلمين على جمع الكتاب وحفظه وضبطه - قراءةً وكتابةً - يقف على بطلان تلك المزعمة ، وأنّه لا ينبغي أن يركن إليه ذو مسكة . وما وردت فيه من الأخبار بين ضعيف لا يستدلّ به ، إلى مجعول يلوح منها أمارات الجعل ، إلى غريب يقضى منه العجب ، إلى صحيح يدلّ على أنّ مضمونه تأويل الكتاب وتفسيره ، إلى غير ذلك من الأقسام التي يحتاج بيان المراد منها إلى تأليف كتاب حافل .
ولولا خوف الخروج عن طور الكتاب لأرخينا عنان البيان إلى بيان تأريخ القرآن وما جرى عليه طيلة تلك القرون « 3 » ، وأوضحنا عليك أنّ الكتاب هو عين ما بين الدفّتين ، والاختلافات الناشئة بين القرّاء ليس إلّا أمراً حديثاً لا ربط له
هامش
( 1 ) - راجع الكافي 1 : 421 / 43 و 45 ، 422 / 51 ، 432 / 91 ، و 2 : 627 / 2 .
( 2 ) - الدرر النجفية : 294 / السطر 12 .
( 3 ) - غير أنّ فيما ألّفه فقيد العلم والأدب ، فقيد التفسير والفلسفة ، العلّامة الحجّة ، الشيخ أبو عبد اللَّه الزنجاني رحمه الله غنىً وكفاية ، وقد أسمى كتابه ب « تأريخ القرآن » وطبع في القاهرة ، وعليها مقدّمة بقلم الأستاذ أحمد أمين . [ المؤلف ]