في ناحية الوجوب المتعلّق بالصلاة ، ويختصّ الوجوب بغير هذه الصورة ، وينحصر بالصلاة المعلومة الوجوب ، فعاد الإشكال .
ورابعاً : أنّ ما أفاده في دفع الإشكال من أنّ موضوع الحكم الواقعي هو الذات المجرّد عن الحكم غير واضح ؛ فإنّه إن أراد من التجرّد لحاظ الماهية مقيّدة بالتجرّد عن الحكم حتّى يصير الموضوع هو الطبيعة بشرط لا ، فهو خلاف التحقيق ؛ فإنّ متعلّق الأوامر إنّما هو نفس الطبائع ، غير مقيّدة بشيء من القيود ؛ حتّى التجريد .
على أنّه - أي لحاظ تجرّد الموضوع عن الحكم - يستلزم تصوّر الحكم في مرتبة الموضوع ، مع أنّه حكم بامتناعه ، وجعل الحالات اللاحقة للموضوع كالحكم والشكّ فيه ممّا يمتنع لحاظه في ذات الموضوع .
وإن أراد من التجرّد عدم اللحاظ - أعني اللا بشرط - فهو محفوظ في كلّ مرتبة ؛ مرتبة الحكم الواقعي والظاهري ، فيصير مقسماً لمعلوم الحكم ومشكوكه ، فعاد المحذور .
وبقي في المقام تقريبات ، ضربنا عنها صفحاً ، وفيما ذكرنا غنىً وكفاية .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 400
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٠٠