تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الزوجية منه ؟ وأيّ جامع بين هذه الأحكام التكليفية ليكون منشأً لانتزاع الزوجية ؟ فلا محيص في أمثالها عن القول بتأصّل الجعل . ومنها الطريقية والوسطية في الإثبات ؛ فإنّها متأصّلة بالجعل - ولو إمضاءً لما تقدّمت الإشارة إليه من كون الطرق التي بأيدينا يعتمدون عليها العقلاء في مقاصدهم ، بل هي عندهم كالعلم لا يعتنون باحتمال مخالفتها للواقع ، فنفس الحجّية والوسطية في الإثبات أمر عقلائي قابل بنفسه للاعتبار ، من دون أن يكون هناك حكم تكليفي منشأ لانتزاعه . إذا عرفت حقيقة المجعول فيها ظهر لك : أنّه ليس فيها حكم حتّى ينافي الواقع ، فلا تضادّ ولا تصويب . وليس حال الأمارات المخالفة إلّا كحال العلم المخالف ، فلا يكون في البين إلّا الحكم الواقعي فقط مطلقاً ، فعند الإصابة يكون المؤدّى هو الحكم الواقعي - كالعلم الموافق - ويوجب تنجيزه ، وعند الخطأ يوجب المعذورية وعدم صحّة المؤاخذة عليه - كالعلم المخالف - من دون أن يكون هناك حكم آخر مجعول « 1 » ، انتهى . وفيما أفاده مواقع للنظر : أمّا أوّلًا : فقد أشرنا إليه « 2 » وسيوافيك تفصيله عند البحث عن حجّية الأمارات العقلائية « 3 » ، ومحصّله : أنّه ليس في باب الطرق والأمارات حكم وضعي ولا تكليفي ، وإنّما عمل بها الشارع كما يعمل بها العقلاء في مجاري أمورهم من معاملاتهم وسياساتهم .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 105 - 108 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 332 . ( 3 ) - يأتي في الصفحة 472 .