الحكم على العموم ، وأنّ التخصيص كالتقييد أمر خارجي لا يتصرّف في اللفظ ، بل يكشف عن ضيق الإرادة الجدّية .
والحاصل : أنّ ملاحظة تقنين القوانين العرفية كافية في إثبات ما قلناه ؛ فإنّ الدائر بينهم هو وضع الأحكام أوّلًا بنحو العموم والإطلاق ، ثمّ بيان مخصّصاتها ومقيّداتها منفصلًا عنها ، من دون أخذ ما هو الملاك بحسب الإرادة الجدّية في موضوع الأحكام من أوّل الأمر .
وأنت إذا تدبّرت تعرف أنّ هذا الجواب سيّال في موارد الأمارات والأصول إذا كانت مخالفة للواقع .
المحذور الرابع : محذور التدافع بين ملاكات الأحكام
وهذا المحذور - أعني ما يرجع إلى التدافع بين ملاكات الأحكام ، كاجتماع المصلحة والمفسدة الملزمتين بلا كسر وانكسار - أوّل المحاذير ، فقد ظهر الجواب عنه ممّا تقدّم « 1 » ، ومحصّله : أرجحية ملاكات تجويز العمل على طبق الأمارات والأصول من العمل بالاحتياط للتحفّظ على الواقع .
وقد ظهر ممّا تقدّم « 2 » : عدم اجتماع الملاكين في موضوع واحد على ما سبق ؛ من لزوم المفاسد الخارجية أو السياسية لو ألزم العمل بالاحتياط .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 369 - 371 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 370 - 371 .