اعتبر فيها ؛ من القيود والشرائط وعدم الموانع على نهج القضايا الحقيقية ، وفعلية الحكم عبارة عن تحقّق موضوعه بجميع ما اعتبر فيه ، ولا يعقل لفعلية الحكم معنى غير ذلك .
فالأحكام الواقعية : إمّا مقيّدة بعدم قيام الأمارة على الخلاف أو لا ، فعلى الأوّل يلزم التصويب ، وعلى الثاني يلزم اجتماع الضدّين « 1 » .
قلت : يكفي في صحّة ما ذكرنا ملاحظة القوانين العالمية أو المختصّة بجيل دون جيل وطائفة دون أخرى ؛ فإنّ الأحكام ينشأ على وجه الإنشاء على موضوعاتها العارية من كلّ قيد وشرط . ثمّ إذا آن وقت إجرائه يذكر في لوح آخر قيوده ومخصّصاته .
فالمنشأ على الموضوعات قبل ورود التخصيص والتقييد هو الحكم الإنشائي ، والحكم الفعلي اللازم الإجراء ما يبقى تحت العموم والمطلق ، بعد ورودهما عليه ، هذا أوّلًا .
وثانياً : أنّه لو صحّ ما ذكر ؛ من أنّ الأحكام مجعولة على موضوعاتها من أوّل الأمر بجميع قيوده لما جاز التمسّك بالإطلاق والعموم ؛ فإنّ مبنى التمسّك هو أنّ الحكم مجعولة على الماهية المجرّدة ، وأنّ الإرادة الاستعمالية مطابقة للإرادة الجدّية ، إلّا ما قام الدليل على خلافه .
فلو كان اللازم إنشاء الحكم على موضوعه بعامّة قيوده لما صار للتمسّك بأصالة الإطلاق معنى ؛ فإنّ الإطلاق متقوّم بأنّ الواقع تحت دائرة الحكم هو تمام الموضوع للحكم ، ومثله أصالة العموم ؛ فإنّها متقوّمة بظهور الكلام في كون
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 103 - 104 .