تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وأمّا ما أفاد بعض أعاظم العصر من أنّ الإمكان هو الإمكان التشريعي لا التكويني ؛ فإنّ التوالي المتوهّمة هي المفاسد التشريعية لا التكوينية « 1 » فلا يخلو عن إشكال ؛ فإنّ الإمكان التشريعي قسم من الوقوعي ، وليس قسيماً له . ولو صحّ تقسيمه حسب المورد لصحّ تقسيمه إلى أنّه قد يكون فلكياً وعنصرياً ، ملكياً وملكوتياً ، وهكذا . أضف إلى ذلك : أنّ المحذورات المتوهّمة - مثل اجتماع الحبّ والبغض ، والمصلحة والمفسدة ، والكراهة والإرادة في مورد واحد - محذورات تكوينية لا غير .

المحذورات المتوهّمة في التعبّد بالظنّ

لمّا كان المنقول عن ابن قبة ممّا بحث عنه الأصحاب كثيراً ، فنرى المقام غنياً عن ذكر عبارته وجوابه ، فنبحث في المقام مثل ما بحث عنه الأعاظم من المتأخّرين ، ويتّضح في ضمنه خلل ما استدلّ به ابن قبة ؛ وإن كان كلامه أساساً لبعض ما ذكر . فنقول : إنّ المحذورات المتوهّمة : إمّا راجعة إلى ملاكات الأحكام ، كاجتماع المصلحة والمفسدة الملزمتين بلا كسر وانكسار . وإمّا إلى مبادئ الخطابات ، كاجتماع الكراهة والإرادة ، والحبّ والبغض . أو إلى نفس الخطابات ، كاجتماع الضدّين والنقيضين والمثلين . وإمّا إلى لازم الخطابات ، كالإلقاء في المفسدة وتفويت المصلحة .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 88 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 367 | الشيخ جعفر السبحاني