المقام الأوّل في إمكان التعبّد بالظنّ
وقد حكي عن ابن قبة امتناع التعبّد وإنكار إمكانه « 1 » ، إلّا أنّ ما استدلّ به ليس على نسق واحد ؛ فإنّ قوله : التعبّد بالخبر الواحد يستلزم اجتماع الحلال والحرام والمفسدة والمصلحة وإن كان ظاهراً في نفي الإمكان إلّا أنّ قوله الآخر : لو جاز الإخبار عن النبي لجاز الإخبار عن اللَّه يلوح منه نفي الوقوع مع قبول إمكانه ، وعليه لا يكفي في ردّه إثبات الإمكان حتّى يثبت وقوعه .
المراد من « الإمكان » في عنوان البحث
ثمّ إنّ الاستحالة التي ادّعيت إنّما هي الذاتي أو الوقوعي ، وأمّا الإمكان فليس المراد منه الإمكان الذاتي قطعاً ؛ فإنّه يحتاج إلى إقامة البرهان عليه ، ولا برهان عليه .
بل المراد الإمكان الاحتمالي الواقع في كلام الشيخ رئيس الصناعة من « أنّه
هامش
( 1 ) - انظر معارج الأصول : 141 ، فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 105 .