تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

قيام الأمارات والأصول مقام القطع

وإشباع الكلام في قيام الأمارات والأصول بنفس أدلّتها مقام القطع يتوقّف على البحث في مقامين : الأوّل : في إمكان قيامها مقامه ثبوتاً بجميع أقسامه ؛ سواء كان طريقياً أو موضوعياً وكان تمام الموضوع أو بعض الموضوع ، كان التنزيل بجعل واحد أو بجعلين . والثاني : في وقوعه إثباتاً وبحسب الدلالة .

قيام الأمارات والأصول مقام القطع ثبوتاً

أمّا الأوّل : فالظاهر إمكانه ، ويستفاد من المحقّق الخراساني الامتناع فيما إذا كان التنزيل بجعل واحد ؛ لوجهين : الأوّل ما محصّله : أنّ الجعل الواحد لا يمكن أن يتكفّل تنزيل الظنّ منزلة القطع وتنزيل المظنون منزلة المقطوع فيما اخذ في الموضوع على نحو الكشف ؛ للزوم الجمع بين اللحاظين المتنافيين - أي اللحاظ الآلي والاستقلالي - حيث لا بدّ في كلّ تنزيل من لحاظ المنزل والمنزل عليه ، مع أنّ النظر في حجّيته وتنزيله منزلة القطع آلي طريقي ، وفي كونه بمنزلته في دخله في الموضوع استقلالي موضوعي ، والجمع بينهما محال ذاتاً « 1 »
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 304 ، درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 29 - 30 .