الأمر الثاني في التجرّي
والبحث فيه عن جهات :
الجهة الأولى : في أصولية المسألة
ربّما يتوهّم أنّ المسألة أصولية ؛ بتقريب أنّ البحث إذا وقع في أنّ ارتكاب الشيء المقطوع حرمته هل هو قبيح أو لا ، فإذا حكم بقبحه يحكم بالملازمة بحرمة عمله شرعاً ، فيصير نتيجة البحث كبرى لمسألة فرعية « 1 » .
وفيه أمّا أوّلًا : أنّ هذه القاعدة - لو تمّت - إنّما تصحّ في سلسلة علل الأحكام ومبادئها - كالمصالح والمفاسد - لا في سلسلة معاليلها - كالإطاعة والعصيان - وقبح مخالفة القاطع لقطعه إنّما هي في سلسلة المعاليل والنتائج دون العلل والمقدّمات ، واختصاص القاعدة لما ذكر واضح ؛ إذ لو كان حكم العقل بوجوب الإطاعة وحرمة العصيان كاشفاً عن حكم مولوي شرعي لزم عدم انتهاء
هامش
( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 36 ، درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 335 .